إسمنت النفيضة : ترميم منازل وتهيئة مدرسة وتجسيد فعلي للمسؤولية المجتمعية

📍 مقدمة

في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص، برزت مبادرة شركة إسمنت النفيضة كنموذج عملي لدور المؤسسة المواطنة، بعد تدخلها لفائدة العائلات المتضرّرة من الأمطار الأخيرة بمعتمدية النفيضة من ولاية سوسة، عبر ترميم مساكن وتحسين فضاءات تربوية، في خطوة لاقت استحسانًا واسعًا لدى الأهالي.

🏛️ معاينة ميدانية وقرارات فورية

قام الرئيس المدير العام للشركة محمد علي بن سعيد بزيارة ميدانية رفقة والي الجهة لمعاينة الأضرار عن قرب، حيث تم الوقوف على الوضعيات الاجتماعية للعائلات المتضرّرة واتخاذ قرار فوري بالتكفّل بأشغال الصيانة والترميم.

هذا التحرك السريع ساهم في طمأنة السكان وأكد أن المؤسسة الاقتصادية يمكن أن تكون سندًا حقيقيًا للمجتمع في الأزمات، لا مجرد فاعل إنتاجي فقط.

🏠 ترميم المنازل المتضرّرة

شملت المساعدات الاجتماعية:

  • ترميم منزل بعمادة أولاد تليل

  • ترميم منزل بعمادة دار بالواعر

وقد انطلقت الأشغال بهدف إعادة العائلات إلى ظروف عيش طبيعية بعد الأضرار التي لحقت بالمساكن جراء التساقطات الغزيرة.

🎒 دعم المؤسسة التربوية

إلى جانب التدخل الاجتماعي، قامت الشركة أيضًا بـ:

  • تهيئة ساحة المدرسة الابتدائية بأولاد عبد الله

وهو تدخل مهم لتحسين ظروف الدراسة وضمان سلامة التلاميذ خاصة خلال فصل الشتاء.

🏫 مبادرات سابقة في الجهة

لم تكن هذه المبادرة الأولى، إذ سبق للشركة أن تكفلت بإعادة تهيئة الروضة البلدية بمدينة بوفيشة بكلفة فاقت 60 ألف دينار، في إطار دعم البنية التحتية التربوية والاجتماعية.

👤 دور قيادي يجسّد الانفتاح والمسؤولية

يجسّد الرئيس المدير العام لشركة إسمنت النفيضة نموذجًا للمسؤول القريب من المواطنين، حيث لم يكتفِ بالإدارة من المكاتب بل اختار النزول إلى الميدان والاستماع المباشر لمشاغل الأهالي.
هذا الحضور يعكس فهمًا عميقًا بأن المؤسسة ليست كيانًا اقتصاديًا معزولًا، بل شريكًا في التنمية المحلية.

كما يبرز الحس الإنساني وروح المبادرة الطوعية في مساندة المتضررين، ليؤكد أن المسؤولية المجتمعية ليست شعارًا نظريًا بل التزامًا عمليًا يُترجم إلى قرارات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على الجهة وسكانها.

🧭 نموذج للمؤسسة المواطنة في تونس

تُظهر هذه المبادرات أن المؤسسات الاقتصادية قادرة على لعب دور محوري في:

وهو ما يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسة ويخلق مناخًا تنمويًا متوازنًا.

🛠️ تنفيذ الأشغال بروح التفاني

وقد تولّت إنجاز الأشغال ميدانيًا مؤسسة عبد السلام الدريدي التي قامت بأعمال الترميم والتهيئة في آجال وجيزة، بروح عالية من الجدية والانضباط. حيث حرص فريق العمل على إتقان التفاصيل وضمان جودة الإصلاحات بما يوفّر ظروف سكن ودراسة آمنة ولائقة، في صورة تعكس قيمة العمل الجاد والتفاني عند توحّد الجهود لخدمة المصلحة العامة.

🔚 خاتمة

تبرز تجربة إسمنت النفيضة كيف يمكن للاستثمار الاقتصادي أن يتكامل مع الواجب الاجتماعي، لتتحول المؤسسة إلى فاعل تنموي حقيقي داخل محيطها.
فالمبادرة لم تكن مجرد مساعدة ظرفية، بل رسالة واضحة بأن التنمية تبدأ من الإنسان وتنتهي إليه.

✍️ الحبيب العرفاوي

مقالات ذات صلة